السيد محمد باقر الموسوي

235

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ثمّ أقبلت فاطمة عليها السّلام ، فلمّا رآها بكى ، ثمّ قال : إليّ إليّ يا بنيّتي ! فما زال يدنيها حتّى أجلسها بين يديه . ثمّ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : إليّ إليّ يا أخي ! فما زال يدينه حتّى أجلسه إلى جانبه الأيمن . . . الحديث بطوله . « 1 » أقول : اختصرت النقل ، والحديث طويل أوردته من « البحار » نقله عن « أمالي الصدوق » « 2 » ، وبقيّة هذا الحديث من فضائل ابن شاذان معه سواء ، إلّا أنّ صاحب « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » اختصر من آخره إلى جملة : « أمره أمري . . . » ، وذكر بعدها : « ثمّ ذكر مجيء فاطمة عليها السّلام يوم القيامة على ناقة من نوق الجنّة » ، فراجع المأخذ . 3282 / 9 - بإسناده عن ابن عبّاس - في حديث طويل - « 3 » رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في فاطمة عليها السّلام وما يصيبها من الظلم بعده : ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ . يا فاطمة ! اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ . ثمّ يبتدى بها الوجع ، فتمرض فيبعث اللّه إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها . . . إلى آخر الخبر . « 4 »

--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 69 . ( 2 ) البحار : 28 / 37 . ( 3 ) إسناد الحديث هكذا : عليّ بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ( هامش البحار ) . ( 4 ) البحار : 14 / 205 ح 22 ، عن أمالي الصدوق : 69 و 70 .